مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
706
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : وكان الحسن ولِيَ صدقة عليّ رضي الله عنه ؛ قال له الحجّاج يوماً وهو يسايره في موكبه بالمدينة : أدخل عمّك عمر بن عليٍّ معك في صدقة عليّ ، فإنّه عمُّك وبقيّة أهلك ؛ فقال : لا أُغيِّر شرط عليّ ؛ قال : إذاً أدخله معك ، قال : فسار الحسن إلى عبد الملك بن مروان ، فرحَّب به ووصله ، وكتب له كتاباً إلى الحجّاج لا يجاوزه . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( مؤسّسة الرِّسالة ) ، 3 / 485 ، ( ط دار الفكر ) ، 5 / 400 وقال الزُّهريّ : حدّثني الأعرج أنّه سمع أبا هريرة يقول : سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : « والّذي نفسي بيده لايقتسم ورثتي شيئاً ممّا تركت ، ما تركنا صدقة » فكانت هذه الصّدقة بيد عليّ غلب عليها العبّاس ، وكانت فيها خصومتها ، فأبى عمر أن يقسّمها بينهما حتّى أعرض عنها عبّاس فغلبه عليها عليّ ، ثمّ كانت على يدي الحسن ، ثمّ كانت بيد الحسين ، ثمّ بيد عليّ بن الحسين والحسن بن الحسن ، كلاهما يتداولانها ، ثمّ بيد زيد ، وهي صدقة رسول اللَّه ( ص ) حقّاً . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط دار الفكر ) ، 2 / 492 - 493 وكان الحسن بن الحسن يتولّى « 1 » صدقات أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » ، ونازعه فيها زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام ثمّ سلّمها له « 3 » . « 4 » فلمّا كان من الحجّاج سأله « 4 » عمّه عمر بن
--> ( 1 ) - [ في الأعيان مكانه : وفي عمدة الطّالب وتاريخ ابن عساكر وإرشاد المفيد وبينها بعض التّفاوتبالزّيادة والنّقيصة واختلاف العبارة وأتمّها لفظاً عبارة العمدة ونحن نجمع بين ما فيها قالوا عن الزّبير بن بكّار أنّه روى أنّ الحسن بن الحسن كان يتولّى . . . ] . ( 2 ) - [ زاد في الأعيان : في عصره ] . ( 3 ) - [ الأعيان : إليه وإلى هنا حكاه في سرّ السّلسلة ( الهامش ) ، / 4 ] . ( 4 - 4 ) [ مناهل الضّرب : قلت : منازعة زين العابدين عليه السلام للحسن أمر واجب عليه ؛ لأنّ تولية صدقات أمير المؤمنين عليه السلام للإمام من ولده من فاطمة ، ولذلك وليها الحسن الزّكيّ عليه السلام بعد أبيه ، ثمّ وليها الحسين بن عليّ عليهما السلام بعد أخيه ، ثمّ هي من بعده لزين العابدين وسيِّد السّاجدين عليّ بن الحسين سلام اللَّه عليهما ، فلا سبيل للحسن بن الحسن إلى توليته إيّاها ، فنازعه الإمام حقّه ، فلمّا أبى الحسن أن يرتدع عنها تركه الإمام وأعرض عنها . وأنت خبير أنّ الأئمّة المعصومين من آل محمّد عليهم السلام ، قد أعرضوا عمّا هو أعظم من ذلك ، والحسن بن الحسن بن عليّ عليهما السلام محجوج باعتذاره للحجّاج بن يوسف الثّقفيّ حين عزم على إدخال عمر الأطرف في تولية تلك الصّدقات . ومن حديثه : أنّ الحسن بن الحسن استمرّ متولِّياً لصدقات أمير المؤمنين عليه السلام إلى زمن عبد الملك بن مروان ، فسأله ] .